علي الباقر من عند نسائه وعلى رأسه ذؤابة وهو غلام، فلما أبصرته ارتعدت فرائصي وقامت كل شعرة على بدني، ونظرت إليه وقلت: يا غلام أقبل فأقبل ثم قلت: أدبر فأدبر، فقلت: شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله ورب الكعبة، ثم دنوت منه وقلت:
ما اسمك يا غلام؟ قال: محمد قلت ابن من؟ قال ابن علي بن الحسين، قلت: يا بني فداك نفسي فأنت إذا الباقر؟ فقال: نعم فأبلغني ما حملك رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت: يا مولاي إن رسول الله بشرني بالبقاء إلى أن ألقاك، فقال لي: إذا لقيته فاقرءه مني السلام فرسول الله صلى الله عليه وآله يقرأ عليك السلام، قال أبو جعفر: يا جابر وعلى رسول الله مني السلام ما قامت السماوات والارض وعليك يا جابر كما بلغت السلام، وكان جابر بعد ذلك يختلف إليه ويتعلم منه، فسأله محمد بن علي ا عن شيء فقال له جابر: والله لا دخلت في نهي رسول الله، فقد أخبرني أنكم الأئمة الهداة من أهل بيته من بعده، وأحلم الناس صغارا وأعلمهم كبارا، وقال: لا تعلموهم فهم أعلم منكم، فقال أبو جعفر: صدق رسول الله صلى الله عليه وآله والله إني لاعلم منك بما سألتك عنه، ولقد اوتيت الحكم صبيا، كل ذلك بفضل الله علينا ورحمته لنا أهل البيت).
٢٢٦- ابن شهر آشوب باسنادة عن جابر الجعفي في تفسيره عن جابرالانصاري قال: سألت النبي صلى الله عليه وآله عن قوله: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول عرفنا الله ورسوله فمن أولوا الأمر؟ قال: هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين من بعدى أو لهم علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم على بن الحسين ثم محمد بن على المعروف في التوراة بالباقر وستدركه يا جابر فإذا لقيته فاقرأه مني السلام ثم الصادق جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي