السحاب. يا جابر هذا من مكنون سر الله ومخزون علم الله، فاكتمه إلا عن أهله (۱).
٢٢٥- غير واحد من أصحابنا، عن محمد بن همام، عن جعفر الفزاري، عنالحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحرث عن المفضل، عن يونس بن ظبيان، عن جابر الجعفي قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: لما أنزل الله عزوجل على نبيه يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم قلت: يا رسول الله عرفنا الله ورسوله فمن اولوا الامر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك؟ قال: هم خلفائي يا جابر، وأئمة المسلمين بعدي، أولهم علي بن أبي طالب ثم الحسن والحسين، ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر، وستدركه يا جابر، فإذا لقيته فاقرءه مني السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي، ثم سميي وكنيي حجة الله في أرضه وبقيته في عباده ابن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح الله - تعالى ذكره - على يديه مشارق الارض ومغاربها، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلا من امتحن الله قلبه للايمان قال فقال جابر: يا رسول الله فهل ينتفع الشيعة به في غيبته؟ فقال له: إي والذي بعثني بالنبوة إنهم لينتفعون به:
يستضيؤون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس، وإن جللها السحاب"، يا جابر هذا مكنون سر الله ومخزون علمه فاكتمه إلا عن أهله. قال جابر الانصاري: فدخلت على علي بن الحسين فبينا أنا احدثه إذ خرج محمد بن
(۱) كمال الدين وتمام النعمة، ص ٢٤١، ح ۳ عنه تفسير البرهان، ج ۲، ص ٢٥٢، بحار الأنوار، ج ٣٦،ص ٢٤٩.