وصف زيارته: فإذا فرغت من زيارة جدّه وأبيه فقف على باب حرمه وقل:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ وَخَلِيفَةَ آبَائِهِ... السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ السَّلامُ عَلَيْكَ سَلَامَ مَنْ عَرَفَكَ بِمَا عَرَّفَكَ بِهِ اللَّهُ، وَنَعَتَكَ بِبَعْضِ نُعوتِكَ الَّتِي أَنْتَ أَهْلُهَا وَ فَوقَهَا، أَشْهَدُ أَنَّكَ الْحُجَّةَ عَلَى مَنْ مَضَى وَمَنْ بَقِيَ، وَ أَنَّ حِزْبَكَ هُمُ الغَالِبُونَ، وَأُولِيَاءَكَ هُمُ الْفَائِزُونَ، وَ أَعْدَاءَكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ، وَ أَنَّكَ خَازِنُ كُلِّ عِلْمٍ وَفَائِقُ كُلِّ رَتْقٍ، وَمُحَقِّقُ كُلِّ حَقٌّ، وَ مُبْطِلُ كُلِّ بَاطِلٍ. رَضِيتُكَ يَا مَولايَ إِمَاماً وَهَادِياً وَ وَلِيَا وَ مُرْشِداً، لا أبْتَغِي بِكَ بَدَلاً، وَ لا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِكَ وَلِيَاً. أَشْهَدُ أَنَّكَ الْحَقُّ الثَّابِتُ الَّذِي لَا عَيْبَ فِيهِ، وَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ فِيكَ حَقٌّ، لَا أَرتَابُ لِطُولِ الْغَيْبَةِ وَ بُعِد الأَمَدِ، وَ لَا أَتَحَيَّرُ مَعَ مَنْ جَهِلَكَ وَ جَهِلَ بِكَ، مُنْتَظِرٌ مُتَوَفِّعٌ لِأَيَّامِكَ، وَ أَنْتَ الشَّافِعُ الَّذِي لَا تُنَازَعُ، وَالْوَلِيُّ الَّذِي لَا تُدَافَعُ، ذَخَرَكَ اللَّهُ لِنَصْرَةِ الدِّينِ، وَإِعْزَازِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ الْإِنْتِقَامِ مِنَ الْجَاحِدِينَ الْمَارِقِينَ. أَشْهَدُ أَنَّ بِوِلَا يَتِكَ تُقْبَلُ الْأَعْمَالُ، وَ تُزَكَّى الْأَفْعَالُ، وَ تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ وَ تُمْحَى السَّيِّئَاتُ، فَمَنْ جَاءَ بِوِلَايَتِكَ وَ اعْتَرَفَ بِإِمَامَتِكَ قُبِلَتْ أَعْمَالُهُ، وَ صُدَّقَتْ أَقْوَالُهُ، وَ تَضَاعَفَتْ حَسَنَاتُهُ، وَمُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ. وَمَنْ عَدَلَ عَنْ وِلايَتِكَ، وَ جَهِلَ مَعْرِفَتَكَ، وَاسْتَبْدَلَ بِكَ غَيْرَكَ، كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مِنْخَرِهِ فِي النَّارِ، وَ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ عَمَلاً وَ لَمْ يُقِمْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً. أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَهُ وَ أُشْهِدُكَ يَا مَوْلَايَ بِهَذَا، ظَاهِرُهُ كَبَاطِنِهِ، وَ سِرُّهُ كَعَلَانِيَتِهِ، وَأَنْتَ الشَّاهِدُ عَلَى ذَلِكَ، وَ هُوَ عَهْدِي إِلَيْكَ، وَ مِيثَاقِي لَدَيْكَ، إِذْ أَنْتَ نِظَامُ الدِّينِ، وَ يَعْسُوبُ الْمُتَّقِينَ، وَ عِزُّ الْمُوَحَدِينَ، وَ بِذَلِكَ أَمَرَنِي رَبُّ الْعَالَمِينَ. فَلَو تَطَاوَلَتِ الدُّهُورُ، وَ تَمَادَتِ الْأَعْمَارُ، لَمْ أَرْدَدْ فِيكَ إِلَّا يَقِيناً، وَلَكَ إِلَّا حُبّاً، وَعَلَيْكَ إِلَّا مُتَكَلاً وَ مُعْتَمَداً، وَ لِظُهورِكَ إِلَّا مُتَوَقِّعاً وَمُنْتَظِراً، وَلِجَهَادِي بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَرَقِّباً، فَأَبْذُلُ نَفْسِي وَ مَالِي وَوَلَدِي وَ أَهْلِي وَ جَمِيعَ مَا خَوَّلَنِي رَبِّي بَيْنَ يَدَيْكَ، وَ التَصَرُّفَ بَيْنَ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ. مَوْلاَيَ فَإِنْ أَدْرَكْتُ أَيَّامَكَ الزَّاهِرَةَ، وَ أَعْلَامَكَ الْبَاهِرَةَ، فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ