سمعت علياً يقول: إن بين يدي القائم سنين خداعة، يكذب فيها الصادق ويصدق فيها الكاذب، ويقرّب فيها الماحل - في حديث -: وينطق (۱) فيها الرويبضة. قلت: وما الرويبضة؟ وما الماحل؟ قال: أوما تقرأون القرآن، قوله: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) (۲). قال: يريد المكر. فقلت: وما الماحل؟ قال: يريد المكار. (۳)
[۱۷۷۳] ١٦٥ - ومنه: محمد بن همام عن حميد بن زياد، عن محمد بن علي بنغالب، عن يحيى بن عليم، عن أبي جميلة، عن جابر قال:
حدثني من رأى المسيب بن نجبة (4) قال:
وقد جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام ومعه رجل يقال له: ابن السوداء، فقال له:
يا أمير المؤمنين إن هذا يكذب على الله وعلى رسوله ويستشهدك!
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: لقد أعرض وأطول (٥)، يقول ماذا؟
فقال: يذكر جيش الغضب.
فقال: خل سبيل الرجل، أولئك قوم يأتون في آخر الزمان قزع كقزع (٦) الخريف، الرجل والرجلان والثلاثة من كل قبيلة، حتى يبلغ تسعة.
۱ - يتعـ يتعلّق» ع. لعل في الخبر سقطاً، وقال الجزري: في حديث أشراط الساعة وأن ينطق الرويبضة في أمر العامة.قيل: وما الرويبضة يا رسول الله؟ فقال: الرجل التافه ينطق في أمر العامة. الرويبضة: تصغير الرابضة وهو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور، وقعد عن طلبها، وزيادة التاء للمبالغة، والتافه الخسيس الحقير، (منه).
٢ ـ الرعد: ٣١.۲
٣ - ٢٨٦ ح ٦٢، عنه البحار: ٢٤٥/٥٢ - ١٢٤، والمحجة فيما نزل في القائم الحجة عليه السلام: ٢٦٧، وبشارة الإسلام: ٥٠.ه ـ لقد أعرض وأطول أي قال لك قولاً عريضاً طويلاً تنسبه إلى الكذب فيه، ويحتمل أن يكون المعنى أن السائل أعرض وأطول في السؤال (منه الله).
٦ -: قطع من السحاب صغار متفرقة.