وفي أشفاره وطف، وفي عنقه سطع (۱)، أفرق الشعر، مفلج الثنايا (٢) على فرسه كبدر تمام تجلّى عنه الغمام (۳) يسير بعصابة خير عصابة، آوت وتقربت ودانت الله بدين أولئك الأبطال من العرب الذين يلحقون حرب الكريهة؛
والدبرة (٤) يومئذ على الأعداء، إن للعدو يوم ذاك الصيلم والاستئصال. (٥)
[١٧٧١] ١٦٣- ومنه: ابن عقدة، عن حميد بن زياد، عن علي بن الصباح، عن أبيعلي الحسن بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن ابن طريف، عن ابن نباتة، عن علي أنه قال:
يأتيكم بعد الخمسين والمائة أمراء كفرة، وأمناء خونة، وعرفاء فسقة، فتكثر التجارة، وتقل الأرباح، ويفشو الربا، ويكثر أولاد الزنا، وتعمر السباخ(٦) وتتناكر المعارف، وتعظم الأهلة، وتكتفي النساء بالنساء، والرجال بالرجال.
فحدث رجل عن علي بن أبي طالب عليه السلام، أنه قام إليه رجل حين تحدث بهذا
الحديث، فقال له: يا أمير المؤمنين وكيف نصنع في ذلك الزمان؟
فقال: الهرب الهرب، فإنّه لا يزال عدل الله مبسوطاً على هذه الأمة ما لم يمل قراؤهم إلى أمرائهم، وما لم يزل أبرارهم ينهى فجارهم، فإن لم يفعلوا ثـم استنفروا فقالوا: لا إله إلا الله، قال الله في عرشه: «كذبتم لستم بها صادقين». (۷)
[١٧٧٢ ] ١٦٤ - ومنه: ابن عقدة، عن عليّ بن الحسن التيملي، عن محمد بن عمر بنيزيد ومحمد بن الوليد بن خالد جميعاً، عن حماد بن عثمان، عن عبدالله بن سنان، عن محمد بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن ابن نباتة، قال:
١ - في أشفاره وطف: أي في شعر أجفانه طول. وفي عنقه سطع: أي ارتفاع وطول.ـ «الظلام» م.
ـ الدبرة: الدولة والظفر والنصر.
٥ - ١٤٩ ح ٥، عنه البحار: ٢٢٦/٥٢ ح ٩٠.٧ ٢٥٧ ح ٣، عنه البحار: ٢٢٨/٥٢ ح ٩٢، وإثبات الهداة: ٥٧١/٤ ح ٢٤٠.