جعل أبو الحسن يقلب كفيه وهو يقول: أجل والله منقبضات، فلما بلغ إلى قوله:
لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها وإني لأرجو الأمن بعد وفاتي قال له الرضاء: آمنك الله يوم الفزع الأكبر.
فلما انتهى إلى قوله:
تضمنه الرحمن في الغرفات وقبر ببغداد لنفس زكية قال له الرضا: أفلا الحق لك بهذا الموضع بيتين، بهما تمام قصيدتك؟
فقال بلی یا بن رسول الله، فقال:
وقبر بطوس يا لها من مصيبة توقد في الأحشاء بالحرقات إلى الحشر حتى يبعث الله قائماً يفرج عنا الهم والكربات (۱)
[٩٤٣ ] ٨ - غيبة النعماني: محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر، عن اليقطيني، عنمحمد بن أبي يعقوب البلخي، قال: سمعت أبا الحسن الرضاء يقول:
إنكم ستبتلون بما هو أشد وأكبر، تبتلون بالجنين في بطن أمه والرضيع، حتّى يقال: غاب ومات، ويقولون: لا إمام، وقد غاب رسول الله صلى الله عليه وآله وغاب وغاب (۲) وها أنا ذا أموت حتف أنفي. (۳)
[٩٤٤] (٩) رجال الكشي: عن خلف بن حماد، عن أبي سعيد، عن الحسن بنمحمد بن أبي طلحة، عن داود الرقي، قال: قلت لأبي الحسن الرضاء: جعلت فداك، إنه والله ما يلج في صدري من
١ - ٣٧٣، عنه البحار: ٢٣٩/٤٩ ح ۲، عن عيون أخبار الرضاء : ٢٦٧/١.يكون فاعل الفعلين محذوفاً بقرينة المقام، أي غاب غيره من الأنبياء، ويحتمل أن يكون الا ذكرهم وعبر الراوي هكذا اختصاراً. (منه الله).