وقال بعض المفسرين وهذا الحديث يحتمل التأويل، ويكون قوله: وسلموا.. الخ، عطفا تفسيريا لأقتلوا أنفسكم، فان التسليم للإمام (عليه السلام) نوع قهر شديد للنفس عبر عنه بالقتل لشدته أو سلموا له في قتل الأنفس لو أمر بالجهاد، ويحتمل التنزيل باللفظ.
انتهى.
والوجه الأول وان كان حسنا في نفسه إلا انه في غاية البعد عن مساق الآية ومقابلة قتل النفس بالخروج من الديار، فان الظاهر منه أما عرض النفس للقتل بالجهاد أو قتلها كما قتل بنوا إسرائيل.
[188] لط - الكليني، عن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عنأبي طالب، عن يونس بن بكار، عن أبيه، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام): (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ (في علي) لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ) (1).
[189] م - وعن أحمد بن مهران (رحمه الله)، عن عبد العظيم (بن عبد الله الحسني)،عن بكار، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: هكذا نزلت هذه الآية (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ (في علي) لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ)).
(2)عن ابي عبد الله (عليه السلام) في قوله جل وعلا: (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَة (فانا قضيتها)) [هكذا تنزيلها]).
[191] مب - وعن بعض الهاشميين، عن ابن اورمه، عن يونس، عن الرضا (عليه السلام)،في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا عما امرتم به فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) ().
[192] مج - الكليني، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط،عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا)، [ف] قال: (وَإِنْ تَلْوُوا (الأمر) أَوْ تُعْرِضُوا عما أمرتم به) فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)(5).
وظاهر الخبر وان كان في مقام التفسير إلا انه يمكن استظهار نزوله كذلك بملاحظة صدر
(1) الكافي، ج 1، ص 417. سورة النساء، آية: 66.421 5) الكافي، ج 1، ص(