هذه الأمة عن أشباه أعمالهم وتحذيرهم عن أمثال ما نزل بهم من العقوبات حيث علم وقوع نظيرها منهم وعليهم (1).
وقد افرد له بالتصنيف الشيخ الصدوق وسماه كتاب حذو النعل بالنعل)، وقال المحدث الحر العاملي في إيقاظ الهجعة في إثبات الرجعة) (3) انه يمكن أن يستدل عليه بإجماع المسلمين في الجملة، فإن الأحاديث بذلك كثيرة من طرق (4) العامة والخاصة، وقد صنف علماؤنا كتبا في إثباته مذكورة في كتب الرجال (5). قلت: لم تصل تلك الكتب إلينا وإنما نورد من الأخبار ما عثرت عليه مما روي متفرقا في الكتب المعتبرة ونتبعه بما رواه العامة: في ذكر الروايات الواقعة في هذا المضمار:
[1] أ - الصدوق في إكمال الدين عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمد بن أبي عبد اللهالكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كلما كان في الأمم السالفة فإنه يكون في هذه الأمة مثله حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة (6).
[2] ب - علي بن إبراهيم في تفسيره في قوله تعالى (لَتَرْكَبُنُ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ) يقول:قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لتركبن سبيل من كان قبلكم حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة، [و] لا تخطئون طريقتهم (ولا تخطی) شبر بشبر، وذراع بذراع، وباع بباع، حتى أن لو كان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه. قالوا اليهود والنصارى تعني يا رسول الله؟ قال: فمن أعني، لتنقض (8) عرى الإسلام عروة عروة فيكون أول ما تنقضون من دينكم الأمانة (9) وآخره الصلاة (10).
(1) بحار الأنوار، ج 24،236104
(2) ذكره الشيخ النجاشي في الفهرست، ص 391 والشيخ الطوسي في الفهرست، ص 237.بهذا الاسم، وهكذا ذكره كل أصحاب الفهارس المعتمدة.
(4) في المتن (طريق)..113 نكارش، قم، ط الأولى، 1422هـ، ص
(6) كمال الدين وتمام النعمة، ص 576..413 10) تفسير القمي، ج 2، ص(