الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · صفحة 181 من 683

[صفحة 181]

أو إحدى زوجاتي طالق، فالمشهور أنه باطل لوجوب التعيين، و هو مذهب الشيخ المفيد و السيد المرتضى و ابن إدريس و الشيخ في أحد قوليه و المحقق في أحدهما، و العلامة في أحدهما و كذا الشهيد في أحدهما و هو اختيار السيد السند في شرح النافع، و هو الأظهر لما قدمنا ذكره سابقا من أن النكاح و الطلاق أمور توقيفية يجب الوقوف فيها على ما رسمه الشارع صحة و بطلانا، و لا ريب أن النكاح عصمة مستفادة من الشرع فلا بد في زواله من سبب شرعي قد علم من الشارع، و القدر المعلوم إجماعا و نصا كما هو المفهوم من أخبار أهل البيت (عليهم السلام) هو المعين، فمن ادعى سببية غيره فعليه الدليل، و ليس له إلى ذلك سبيل. و قال الشيخ في المبسوط: إنه يصح. و اختاره ابن البراج و تبعهما المحقق و العلامة و الشهيد في أقوالهم الأخر، و احتجوا بأصالة عدم الاشتراط، و عموم مشروعية الطلاق. و يرد على الأول ما أشرنا إليه من أن الطلاق من الأمور التوقيفية، لا مدخل للأصل فيها، بل المدار فيه على وجود السبب الذي جعله الشارع لذلك، و حيث لم يوجد فلا يمكن الحكم به. و على الثاني منع العموم على وجه يتناول ما ذكروه، بل منع كون ذلك طلاقا، و لهم بناء على هذا القول تفريعات قد اختلفت فيها أنظارهم و اضطربت فيها أفكارهم.

منها أنه متى طلق و لم يعين فهل يستخرج المطلقة بالقرعة أو يرجع في ذلك إلى تعيينه؟ قولان: اختار أولهما المحقق في الشرائع، و ثانيهما العلامة في القواعد. و منها أنه على القولين المذكورين، فهل يحكم بوقوع الطلاق من حين اللفظ أو من حين التعيين؟ قولان آخران: اختار أولهما الشيخ في المبسوط، و ثانيهما العلامة في القواعد و التحرير، و يتفرع على ذلك العدة، فعلى الأول تعتد من حين

التالي صفحة 181 من 683 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...