لا يحصل، إلا أنه لا بد في طلاقها من مضي ثلاثة أشهر و لا يقع قبلها و هو مقطوع به (1) في كلامهم بل الظاهر أنه موضع وفاق. و يدل عليه ما رواه ثقة الإسلام (2) في الصحيح عن داود بن أبي يزيد العطار عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن المرأة يستراب بها، و مثلها تحمل و مثلها لا تحمل و لا تحيض و قد واقعها زوجها، كيف يطلقها إذا أراد طلاقها؟ قال: فليمسك عنها ثلاثة أشهر ثم يطلقها». و ما رواه الشيخ (3) في الصحيح عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن المسترابة من المحيض كيف تطلق؟ قال: تطلق بالشهور». و الظاهر أن المراد بالشهور الأشهر الثلاثة. و يؤيده ما رواه في الكافي (4) عن الحسن بن علي بن كيسان قال: «كتبت إلى الرجل (عليه السلام) أسأله عن رجل له امرأة من نساء هؤلاء العامة، و أراد أن يطلقها، و قد كتمت حيضها و طهرها مخافة الطلاق، فكتب (عليه السلام): يعتزلها ثلاثة أشهر ثم يطلقها.
الرابع: أن يعين المطلقة، على خلاف في ذلك، و توضيح ذلك: إنه قد اختلف الأصحاب في أنه لو كان له أكثر من زوجة فقال: إحداكن طالق،
(1) قال المحقق- (قدس سره)- في الشرائع بعد ذكر الشرط المذكور: و يسقط اعتبار ذلك في اليائسة، و فيما لم تبلغ المحيض. و في الحامل و المسترابة بشرط أن يمضي عليها ثلاثة أشهر لم تر دما معتزلا لها، و لو طلق المسترابة قبل مضى ثلاثة أشهر من حين المواقعة لم يقع الطلاق، انتهى. (منه- (قدس سره)-).