عن الباقر (عليه السلام) قال: «لا يحرم من الرضاع إلا المجبورة قلت: و ما المجبور؟ قال:
أم تربى أو ظئر تستأجر أو أمة تشترى ثم ترضع عشر رضعات يروى الصبي و ينام».
لا يقال: في طريقه محمد بن سنان و فيه قول، و لأن الرواية اختلفت فإن كلا من الشيخ و الصدوق روى هذا الخبر بصيغة مخالفة لصيغة الرواية الأخرى فيتعارضان.
لأنا نقول: قد بينا رجحان العمل برواية محمد بن سنان في كتاب الرجال و لا مدخل لاختلاف الصيغتين في الاستدلال من منعه، لأنا نستدل بقوله «ثم ترضع عشر رضعات» و هذه الزيادة رواها الشيخ، و لا يلزم من ترك رواية الصدوق لها الطعن فيها. و في الحسن عن حماد بن عثمان (1) عن الصادق (عليه السلام) «قال لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم و الدم». و نحوه عن عبد الله بن سنان (2) عن الصادق (عليه السلام).
إذا تقرر هذا فنقول الذي تنبت اللحم و العظم عشر رضعات لما رواه عبيد بن زرارة (3) في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) إلى أن قال «فقلت: و ما الذي ينبت اللحم و الدم؟ فقال: كان يقال: عشر رضعات». و في الموثق عن عمر بن يزيد (4) عن الصادق (عليه السلام) «عن الغلام يرضع الرضعة و الثنتين قال: لا يحرم فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات، فقال: إذا كانت
(1) التهذيب ج 7 ص 312 ح 2، الوسائل ج 14 ص 289 ح 1.