الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 343 من 643

[صفحة 343]

متفرقة فلا».

دل بمفهومه على التحريم مع عدم التفريق.

الرابع: الاحتياط، فإن التحريم المستند إلى عموم الكتاب و الروايات لما عارضته الإباحة المستندة إلى الأصل و الروايات غلب، جانب التحريم، فيبقى البراءة معه بخلاف الطرف الآخر، و قد روى عنه (1) (صلى الله عليه و آله) «ما اجتمع الحلال و الحرام إلا غلب الحرام الحلال».

الخامس: عمل أكثر الأصحاب عليه فيكون راجحا، فيتعين العمل به لامتناع العمل بالمرجوح. انتهى كلامه زيد مقامه. و فيه (أولا) أن ما ذكره من الاستدلال بالآية بالتقريب الذي ذكره مبني على ثبوت التحريم بالعشر من الأخبار، و أما علي تقدير أن الثابت منها إنما هو الخمس عشرة، كما سنوضحه إن شاء الله تعالى، فإن للخصم أن يقول: إن الرضاع في الآية يصدق على القليل و الكثير، ترك العمل به فيما دون الخمس عشرة، فيبقى الخمس عشرة على إطلاقه. و بالجملة فإن الكلام في الآية موقوف على تعيين ما يستفاد من أخبار العدد من أن المحرم منه هل هو العشر أو الخمس عشرة؟ و كذا رد في المسالك الاستناد إلى الآية بنحو ما قلناه، حيث قال: ما في الآية كما خصصت فيما دون العشر برواياتكم، كذلك خصصت فيما دون الخمس عشرة بروايات الآخرين، و معهم المرجح كما سنبينه. انتهى، و من ذلك علم الكلام في الدليل الثاني، و هو حديث «يحرم من الرضاع» للاشتراك في الإجمال. و (ثانيا) أن ما استدل به من رواية الفضيل بن يسار (2) مردود بالقدح فيها

(1) البحار ج 2 ص 272 الطبعة الجديدة.
(2) التهذيب ج 7 ص 324 ح 42، الفقيه ج 3 ص 307 ح 12 بتفاوت، الوسائل ج 14 ص 284 ح 7.
التالي صفحة 343 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...