المرء لنفسه أن كلما وقع عليه اسم رضعة- و هو ما ملأت بطن الصبي إما بالمص أو بالوجور- محرم للنكاح، و منشأ هذا الخلاف اختلاف الأخبار في المسألة كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى.
استدل العلامة في المختلف على ما ذهب إليه من الاكتفاء بالعشر فقال: و الوجه التحريم بالعشر لوجوه.
الأول: عموم قوله تعالى (1) «وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ مِنَ الرَّضٰاعَةِ» و هو يصدق على القليل و الكثير ترك العمل به فيما دون العشر، فيبقى في العشر على إطلاقه.
الثاني:
قوله (2) «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب». و التقريب ما تقدم.
الثالث: الروايات الدالة على العدد.
روى الفضيل (3) بن يسار في الصحيح (4).
(1) سورة النساء- آية 23.و رواها أيضا في الموثق عن الفضيل بن يسار عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله قال: «لا يحرم من الرضاع الا ما كان مجبورا، قلت: و ما المجبور؟ قال: أم مربية أو ظئر تستأجر أو خادم تشترى أو ما كان مثل ذلك موقوفا عليه». و رواها في الفقيه عن حريزقال: «لا يحرم من الرضاع الا ما كان مجبورا، قلت: و ما المجبور، قال: أم مربية أو ظئر تستأجر أو خادم تشترى. و أنت خبير بأن المجبور في هاتين الروايتين قد جعله صفة للرضاع و فسره بالأم و الظئر المستأجرة و الخادم، و في الصحيحة المذكورة في الأصل جعله قسيما للفردين الآخرين خارجا عنهما، و هذه علة أخرى في هذه الرواية توجب اضطرابها. (منه- (قدس سره)-).
ما عثرنا بهذا النحو الذي نقله (قدس سره) عن الفقيه في التعليقة فلا حظ ج 3 من الفقيه ص 307 ح 12.