بعد حلف الراكب على نفي الإعارة قيمتها وقت التلف انتهى، و الله سبحانه العالم. و تاسعها- ما لو ادعي الراكب الإجارة، و المالك العارية المضمونة بعد تلف العين، و قبل مضي مدة لها أجرة، قال في المبسوط: القول قول الراكب مع يمينه، لأن صاحبها يدعي ضمانا في العارية، فعليه البينة و الأصل برأيه الراكب. و قال في المختلف: الأقرب أن القول قول المالك، لأن الأصل تضمين مال الغير، لقوله (عليه السلام) (1) «على اليد ما أخذت». و أنت خبير بما في هذه الفروع من الاشكال لخلوها من النص الذي هو العمدة في الاستدلال، و عدم صحة بناء الأحكام على هذه التعليلات التي يتداولونها في هذا المجال، سيما مع تصادمها و تضادها كما عرفت، و الله سبحانه العالم بحقيقة الحال.
(1) المستدرك ج 2 ص 504 ح 12.