الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 528 من 644

[صفحة 528]

مع عدم البينة، و هو قول الشيخ و ابن البراج، و ابن حمزة و أبى الصلاح، و ابن إدريس، و عليه المتأخرون. و ظاهر كلام المفيد و سلار على ما نقل عنهما في المختلف أن القول قول صاحب العارية بيمينه، و لا ريب في ضعفه، لأن المستعير منكر، فالقول قوله بيمينه، و على المدعي البينة، و هو ظاهر، و ثامنها: ما لو اختلفا فقال المالك: غصبتنيها، و قال المتصرف: أعرتنيها، فالمشهور أن القول قول المالك مع يمينه، و هو مذهب ابن إدريس، و العلامة في جملة من كتبه، و الشيخ في كتاب المزارعة من المبسوط، و قال في الخلاف و كتاب العارية من المبسوط: إن القول قول الآخر، قال: إذا اختلفا فقال المالك: غصبتنيها و قال الراكب: أعرتنيها قدم قول الراكب، لأصالة براءة الذمة، و المالك يدعي الضمان للدابة و لزوم الأجرة إن كان ركبها، و الوجه في القول الأول على ما ذكره في التذكرة ما تقدم من أصالة تبعية المنافع للأعيان في التملك، فالقول قول من يدعيها مع اليمين و عدم البينة، لأن المتصرف يدعي انتقال المنفعة إليه بالإعارة و براءة ذمته من التصرف في مال الغير، فعليه البينة و على هذا فبعد حلف المالك يستحق لما مضي من المدة، فيرجع الدابة مع الأجرة هذا إذا مضت مدة لمثلها أجرة، و لو لم تمض مدة و العين باقية، فان هذه الدعوى لا ثمرة لها، بل يرد المتصرف العين الى مالكها، و لو تلفت العين في تلك المدة التي مضت، فالكلام في الأجرة يبني على الخلاف المتقدم، و أما القيمة، فإن كانت العارية التي يدعيها المتصرف مضمونة، فهو يعترف في القيمة فيلزمه أداءها. قال في التذكرة: و يحكم فيها بقول المتصرف، لأصالة براءة ذمته من الزائد عن القيمة وقت التلف إن أوجبنا على الغاصب أعلى القيم» و إن كانت العارية غير مضمونة، قال في التذكرة: فإن القول قول المالك في عدم الإعارة» و قول المتصرف في عدم الغصب، لئلا يضمن ضمان الغصب، ثم يثبت على المتصرف

التالي صفحة 528 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...