كتاب الإجارة
و البحث فيه في مطالب أربعة الأول: في الإجارة و العقد، و ما يترتب عليه و الكلام في ذلك يقع في مواضع الأول [في ثبوت الإجارة بالنص و الإجماع] الإجارة ثابتة بالنص كتابا و سنة، و إجماع علماء الخاصة و العامة، قال الله عز و جل (1) «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» و قال (2) «لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً» و قال تعالى (3) «قٰالَتْ إِحْدٰاهُمٰا يٰا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ»- «قٰالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هٰاتَيْنِ عَلىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمٰانِيَ حِجَجٍ» الآية. و أما السنة فمستفيضة كما ستأتيك بذلك الأخبار. و منها ما رواه المشايخ الثلاثة (4) عن محمد بن سنان عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن الإجارة فقال: صالح لا بأس به إذا نصح قدر طاقته، و قد آجر موسى بن عمران (عليه السلام) نفسه و اشترط فقال: إن شئت ثمانيا و إن شئت عشرا فأنزل الله فيه «أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمٰانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ (5)». و روي
(1) سورة الطلاق- الاية 6.