الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 200 من 415

[صفحة 200]

و ابن إدريس لأصالة البراءة، و للاية و هي قوله عز و جل (1) «وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ» أقول: و يدل عليه أيضا خبر غياث المذكور. و نحوه ما رواه الصدوق و الشيخ مرسلا عن الأصبغ بن نباتة (2) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر قال فيه: «و قضى (عليه السلام) في الدين أنه يحبس صاحبه، و ان تبين إفلاسه و الحاجة فيخلى سبيله حتى يستفيد مالا». و يؤيد أيضا ما رواه الشيخ عن السكوني (3) «عن جعفر عن أبيه عن على (عليه السلام) أن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها و كان زوجها معسرا فأبى أن يحبسه، و قال إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً». و التقريب فيه أنه لو وجب الاكتساب لأمره به، و حيث ان الشيخ في الخلاف (4) انما احتج بالآية أجاب في المختلف عنها

(1) سورة البقرة الآية- 280.
(2) التهذيب ج 6 ص 232 الفقيه ج 3 ص 19.
(3) التهذيب ج 6 ص 299.
(4) أقول ظاهر العلامة في التذكرة اختيار ما ذهب اليه الشيخ و ابن إدريس حيث، قال: إذا ثبت إعسار المديون لم يجز حبسه، و لا ملازمته، و وجب إنظاره بقوله تعالى «وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ» ثم استدل بخبر من طريق العامة، و خبر غياث المذكور في الأصل منه (رحمه الله).
التالي صفحة 200 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...