الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 345 من 484

[صفحة 345]

قضى رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن ثمر النخل للذي أبرها الا أن يشترط المبتاع». و انما الخلاف فيما عدا النخل، و في النخل في الانتقال بغير المبيع، فان ظاهر المشهور هو ما قلناه من أن الثمرة للبائع، لا تدخل في المبيع، للأصل و عدم شمول اللفظ لها، الا ان يصرح بدخولها. و قال الشيخ في النهاية: إذا باع نخلا قد أبر و لقح فثمرته للبائع الا أن يشترط المبتاع الثمرة، فإن شرط كان على ما شرط، و كذلك الحكم فيما عدا النخل من شجر الفواكه، و كذا قال الشيخ المفيد على ما نقل عنه في المختلف، و ظاهره كما ترى اجراء الحكم المذكور في غير النخل، و تأول ابن إدريس في السرائر كلامه بأن قصد الشيخ من ذلك أن الثمرة للبائع، لأنه ما ذكر الا ما يختص بالبائع، و لا اعتبار عند أصحابنا بالتأبير إلا في النخل، فأما ما عداه متى باع الأصول و فيها ثمرة فهي للبائع الا ان يشترطها المشترى، سواء لقحت و أبرت أو لم تلقح. و أنت خبير بان كلامه في المبسوط لا يقبل ما ذكره من التأويل، حيث قال:

إذا باع القطن و قد خرجت جوزته فان كان قد تشقق فالقطن للبائع الا أن يشترطه المشترى، و ان لم يكن تشقق فهو للمشتري، قال: و ما عدا النخيل و القطن فهو على أقسام أربعة أحدها- ما يكون ثمرتها بارزة لا في كمام و لا ورد، كالعنب و التين، فإذا باع أصلها فإن كانت الثمرة قد خرجت فهي للبائع، و الا فهي للمشتري.

الثاني- أن يخرج الثمرة في ورد، فان باع الأصل بعد خروج وردها فان تناثر الورد و ظهرت الثمرة فهي للبائع، و ان لم يتناثر وردها و لم تظهر الثمرة و لا بعضها فهي للمشتري.

الثالث- ان يخرج في كمام كالجوز و اللوز مما دونه قشر يواريه إذا ظهر ثمرته

التالي صفحة 345 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...