الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 346 من 484

[صفحة 346]

فالثمرة للبائع.

الرابع- ما يقصد ورده كشجرة الورد و الياسمين، فإذا بيع الأصل فإن كان ورده قد تفتح فهو للبائع، و ان لم يكن تفتح و انما هو جنبذ فهو للمشتري. و تبعه في ذلك ابن البراج، و ابن حمزة عمم الحكم أيضا في النخل و الشجر، و محل المخالفة في القطن بعد خروج جوزته و قبل تشققها و في الورد قبل تفتحه، و الا فباقى كلامه موافق لما عليه الأصحاب من التفصيل بالظهور و عدمه. و قال في المبسوط أيضا: إذا باع نخلا قد طلع فان كان قد أبر فثمرته للبائع، و ان لم يكن قد أبر فثمرته للمشتري، و كذلك إذا تزوج بامرأة على نخلة مطلعة، أو يخالع امرأة على نخلة مطلعة، أو يصالح رجلا في شيء على نخلة مطلعة أو يستأجر دارا مدة معلومة بنخلة مطلعة، قال: فجميع ذلك ان كان قد أبر فثمرته باقية على ملك المالك الأول، و ان لم يكن قد أبر فهو لمن انتقل اليه النخل بأحد هذه العقود. انتهى. و تبعه ابن البراج في ذلك، و هو ظاهر في قياس ما عدا البيع في النخل- من عقود المعاوضات- على البيع، مع ان مورد النص كما تقدم انما هو البيع خاصة و الأصل كما عرفت بقاء الثمرة على ملك مالكها، خرج منه ما دل النص عليه، و هو البيع خاصة، فيبقى الباقي على أصله. و لهذا اعترضه ابن إدريس هنا، فقال بعد نقل كلامه المذكور: قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب: و هذا الذي ذكره (رحمة الله عليه) مذهب المخالفين لأهل البيت (عليهم السلام) لان جميع هذه العقود الثمرة فيها للمالك الأول، سواء أبر أم لم يؤبر، بغير خلاف بين أصحابنا، و المخالف حمل باقي العقود على عقد البيع و قاسها عليه، و القياس عندنا باطل بغير خلاف بيننا الى آخره.

المسألة الثانية [جواز استثناء ثمرة شجرة أو حصة مشاعة و نحوهما]

- الظاهر أنه لا خلاف في جواز أن يشترط استثناء ثمرة شجرة

التالي صفحة 346 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...