و ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة عن ابى عبد الله (عليه السلام)، قال، سألته عن لحوم السباع و جلودها؟ فقال: اما لحوم السباع، و السباع من الطير فانا نكرهه و اما الجلود فاركبوا عليها و لا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه (1). و عن سماعة- أيضا- عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن لحوم السباع و جلودها؟ فقال: أما لحوم السباع فمن الطير و الدواب فانا نكرهه، و اما الجلود فاركبوا عليها و لا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه (2). و ما رواه على بن أسباط عن على بن جعفر عن أخيه (عليه السلام)، قال: سألته عن ركوب جلود السباع؟ قال: لا بأس ما لم يسجد عليها (3). و ما رواه البرقي (في المحاسن) عن سماعة قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن جلود السباع؟ فقال: اركبوا و لا تلبسوا شيئا تصلون فيه (4). و هذه الاخبار- كما ترى- ظاهرة الدلالة في كون السباع قابلة للتذكية، لإفادتها جواز الانتفاع بجلودها، لطهارتها، فيجوز بيعها و شراؤها.
نعم ورد النهى عن القرد، كما رواه الشيخان في الكافي و التهذيب عن مسمع عن ابى عبد الله (عليه السلام)، قال: ان رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) نهى عن القرد ان يباع أو يشترى (5).
فيمكن استثناء القرد بهذه الرواية من عموم الجواز المدلول عليه بالأصل و الآية و الرواية، مع احتمال حملها على الكراهة. و لم نقف للقائلين بالتحريم، على دليل يعتد به، الا ان يكون ما ذهب اليه الشيخ، من نجاسة المسوخ، و هو الذي نقله العلامة في المختلف.
(1) الوسائل ج 3 ص 256 حديث: 3 و 4.