النجاسة، إلى آخر كلامه زيد مقامه. و هو المختار الذي تعضده الاخبار الجارية في هذا المضار، و هي التي عليها الاعتماد في الإيراد و الإصدار. و منها: ما رواه في الكافي في الصحيح عن العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفهود و سباع الطير، هل يلتمس التجار فيها؟ قال: نعم (1). و رواه الشيخ في الصحيح مثله. و ما رواه الشيخان المذكوران عن عبد الحميد بن سعيد، قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن عظام الفيل، يحل بيعه أو شراؤه، الذي يجعل منه الأمشاط؟ فقال: لا بأس، قد كان لي منها مشط أو أمشاط (2). و ما رواه في الكافي عن موسى بن يزيد قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يمتشط بمشط عاج، و اشتريته له (3). و ما رواه على بن جعفر في كتابه عن أخيه، قال: سألته عن جلود السباع و بيعها و ركوبها أ يصلح ذلك؟ قال: لا بأس، ما لم يسجد عليها (4). و ما رواه الشيخ عن ابى مخلد، قال: كنت عند ابى عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه معتب، فقال له: بالباب رجلان، فقال: أدخلهما فدخلا، فقال أحدهما: انى رجل سراج، أبيع جلود النمر، فقال: مدبوغة هي؟ قال: نعم. قال: ليس به بأس (5).
(1) الوسائل ج 12 ص 123 حديث: 1.هذا الخبر يدل على مذهب من قال بعدم جواز استعمال جلود مالا يؤكل لحمه بدون الدباغة، و يمكن الحمل على الكراهة. منه (قدس سره).