الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 377 من 495

[صفحة 377]

فالمشهور- بل كاد ان يكون إجماعا-: هو الأول. و ان توقف لزومه على الإجازة، و ذهب في الخلاف و المبسوط و تبعه ابن إدريس الى الثاني. و هو الظاهر من عبارة أبي الصلاح في الكافي. و لم أر من نقل عنه، الا ان الذي يظهر من عبارته ذلك، فإنه قال في الكتاب المذكور- بعد تعريف البيع بأنه عقد يقتضي استحقاق التصرف في المبيع و الثمن و تسليمهما- ما صورته: و يفتقر صحته الى شروط ثمانية:

صحة الولاية في البيعين- الى ان قال- و اعتبرنا صحة الولاية لتأثير حصولها بثبوت الملك أو الاذن، و صحة الرأي في صحة العقد، و عدم ذلك في فساده. ثم قال- في موضع آخر-: و من ابتاع غصبا يعلمه كذلك فعليه رده الى المالك، و لادرك له على الغاصب، و ان لم يعلمه فللمالك انتزاعه منه، و يرجع بالدرك على من باع. انتهى.

فإنه جعل المؤثر في صحة العقد هو حصول الولاية المسببة عن الملك أو الاذن كالوكيل و نحوه: فالفضولي ليس له ولاية بشيء من المعنيين، و في فساده عدم ذلك. و أوجب فيمن ابتاع غصبا رده الى المالك لا وقوفه على الإجازة. و نقل الفاضل المقداد في التنقيح هذا القول عن شيخه. و لا اعلم من أراد به من مشايخه. و اختار هذا القول- ايضا- فخر المحققين هنا و في كل موضع من العقود الفضولية، و تبعه على ذلك العماد مير محمد باقر الداماد، حيث قال في رسالته الرضاعية ما هذا لفظه: عندي ان عقد النكاح بل مطلق العقد الصادر من الفضولي، و هو الذي ليس له ولاية و لا وكالة، باطل من أصله، و الإجازة اللاحقة غير مؤثرة في تصحيحه، و لا كاشفة عن صحته أصلا. انتهى. و ممن ظاهره القول بالبطلان هنا- ايضا- المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد، حيث قال- بعد قول المصنف «و لو باع الفضولي وقف على الإجازة» ما ملخصه: هذا هو المشهور، و ما نجد عليه دليلا. ثم نقل الرواية العامية الاتية

التالي صفحة 377 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...