الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 376 من 495

[صفحة 376]

بالمكره في لزوم عقده مع لحقوق الرضا به، أو بيان وجه الفرق بينهما. و دعوى كونه غير قاصد للفظ، بعيدة عن جادة الصواب.

هذا. و ينبغي ان يعلم: ان الحكم ببطلان بيع المكره مخصوص بما إذا كان الإكراه بغير حق، فلو كان بحق كان صحيحا لا يضره الإكراه، و قد ذكروا لذلك مواضع:

منها: ان يتوجه عليه بيع ماله لوفاء دين عليه، أو شراء مال أسلم إليه قيمته فاكرهه الحاكم عليه، صح بيعه و شراؤه، لأنه إكراه بحق. و منها: تقويم العبد على معتق نصيبه منه، و تقويمه في فكه من الرق ليرث، و إكراهه على البيع لنفقته و نفقة زوجته مع امتناعه، و بيع الحيوان إذا امتنع من الإنفاق عليه، و العبد إذا أسلم عند الكافر، و العبد المسلم و المصحف إذا اشتراهما الكافر و سوغناه، فإنهما يباعان عليه قهرا، و الطعام عند المجاعة يشتريه خائف التلف، و المحتكر مع عدم وجود غيره و احتياج الناس إليه، فإن جميع هذه الصور مستثناة من قولهم «ان بيع المكره غير صحيح» و ضابطها: «الإكراه بحق» و الله العالم.

المسألة الثالثة [في عقد الفضولي]

قد عرفت فيما تقدم ان من شروط صحة البيع: كون البائع مالكا أو في حكمه على المختار، الا انه قد وقع الخلاف بين أصحابنا في عقد الفضولي. و الكلام فيه يقع في مقامين:-

المقام الأول [في صحة بيع الفضولي و بطلانه]:

اختلف الأصحاب في صحة بيع الفضولي و بطلانه،

التالي صفحة 376 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...