الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 293 من 495

[صفحة 293]

(أحدها): ان يمر بالثمر، بمعنى ان يكون المرور اتفاقيا. و على هذا فلو قصدها ابتداء لم يجز له الأكل، اقتصارا في الرخصة المخالفة للأصل على موضع اليقين. و هو اتفاق النص و الفتوى. و المراد بالمرور هنا: ان يكون الطريق قريبة منها، بحيث يصدق- عرفا- انه مر بها، لا ان يكون الطريق على نفس الشجرة أو ملاصقة للبستان. و (ثانيها): ان لا يفسد. و الظاهر ان المراد بالإفساد: هدم حائط، أو كسر غصن، أو نحو ذلك. و زاد بعض الأصحاب: ان لا يأكل منها شيئا كثيرا، بحيث يورث فيها أثرا بينا يصدق معه الإفساد عرفا. قال: و يختلف ذلك باختلاف كثرة الثمرة و قلتها، و كثرة المارة و قلتهم. و هو غير بعيد ايضا. و ان كان المتبادر الأول. و (ثالثها): ان لا يحمل منها شيئا، بل يأكل في موضعه. و قد دل خبر السكوني المتقدم على انه يغرم ما حمله، أو يغرم قيمته. و الظاهر ان المراد بقوله «مرتين» ان الغرم يتعدد. و زاد بعض الأصحاب (رابعا) و هو: عدم علم الكراهة. و (خامسا) هو: عدم ظنها. و استحسنه في المسالك. و يدفعه: قوله- في رواية محمد بن مروان: «قد اشتروا ما ليس لهم» فإنه يشعر بأن هذا حق للمارة ليس لهم المنع منه. و (سادسا) هو: كون الثمرة على الشجرة.

أقول: و لا بأس به، فإنه هو الظاهر من الاخبار.

التالي صفحة 293 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...