الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 80 من 441

[صفحة 80]

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: النحر بمنى ثلاثة أيام، فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الأيام، و النحر بالأمصار يوم، فمن أراد أن يصوم صام من الغد». و بهذه الرواية الأخيرة جمع الصدوق (قدس سره) بين خبري عمار و كليب المذكورين، فقال بعد نقلهما: «قال مصنف هذا الكتاب (رضي الله عنه): هذان الحديثان متفقان غير مختلفين، و ذلك أن خبر عمار هو للتضحية وحدها و خبر كليب للصوم وحده، و تصديق ذلك ما رواه سيف بن عميرة عن منصور بن حازم» ثم ساق الخبر المذكور. و معناه أن خبر عمار و مثله أيضا صحيحة علي بن جعفر موردهما الزمان الذي يستحب فيه التضحية أو يجب فيه الهدي في منى أو التضحية في الأمصار و خبر كليب و مثله صحيحة محمد بن مسلم مراد به الزمان الذي يجوز صومه فلا يجوز في منى إلا بعد ثلاثة أيام، و في الأمصار يجوز الصوم بعد يوم النحر حسب ما دل عليه خبر منصور المذكور، و يفهم منه جواز صوم اليوم الثالث عشر مع أنه من أيام التشريق التي سيأتي إنشاء الله تعالى ورود الاخبار بتحريم صومها في منى، و اتفاق الأصحاب على ذلك. و الأظهر كما ذكره السيد السند (قدس سره) في المدارك حمل صحيحة منصور على الصوم بدلا من الهدي، لما سيأتي إنشاء الله تعالى من أن الأظهر جواز الصوم يوم الحصبة- و هو يوم النفر- في بدل الهدي، قال: «و الأجود حمل روايتي محمد بن مسلم و كليب الأسدي على أن الأفضل ذبح الأضحية في الأمصار يوم النحر، و في منى في يوم النحر أو في اليومين الأولين من أيام التشريق» انتهى.

التالي صفحة 80 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...