الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 81 من 441

[صفحة 81]

و قد تقدمه في الحمل على ذلك شيخه المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد، و تبعهما المحقق الشيخ حسن في كتاب المنتقى، فقال بعد نقل صحيحة محمد بن مسلم: «و ينبغي أن يكون وجه الجمع بين هذا و بين خبر علي بن جعفر المتضمن لكون الأضحى في غير منى ثلاثة أيام ارادة الفضيلة في اليوم و الاجزاء في الزائد، لا ما ذكره الشيخ من حمل هذا الخبر على إرادة الأيام التي لا يجوز فيها الصوم» انتهى.

أقول: و مما يدل على ما ذكروه (نور الله تعالى مراقدهم)

ما رواه الشيخ عن غياث بن إبراهيم (1) عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) قال: «الأضحى ثلاثة أيام، و أفضلها أولها». و به يزول الاشكال المشار إليه آنفا. و أما أن الذبح يجوز إلى تمام ذي الحجة و إن أثم بتأخيره فلم أقف فيه على خبر صريح إلا ما عرفته من كلام المحقق المشار إليه و استدلاله الذي اعتمد عليه، مع أنه قد روى الكليني و الشيخ في التهذيب عن أبي بصير (2) عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أ يذبح أو يصوم؟ قال: بل يصوم، فإن أيام الذبح قد مضت». و حمله الشيخ في الاستبصار على من لم يجد الهدي و لا ثمنه و صام الثلاثة الأيام ثم وجد ثمن الهدي فعليه أن يصوم السبعة. قال في الدروس: «و يشكل بأنه إحداث قول ثالث إلا أن يبنى على

(1) الوسائل- الباب- 6- من أبواب الذبح- الحديث 4.
(2) الوسائل- الباب- 44- من أبواب الذبح- الحديث 3.
التالي صفحة 81 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...