يستند في الوجوب إلى التأسي و يستدل به، و كلامه هنا يناقض ذلك، و هذا من جملة ما اضطرب فيه كلامه. ثم إن مما يدل أيضا على حكم الجلود و الجلال و القلائد ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن حفص بن البختري (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يعطى الجزارين من جلود الهدي و لا جلالها شيئا». قال في الكافي: و في رواية معاوية بن عمار (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «تنتفع بجلد الأضحية و تشترى به المتاع، و إن تصدق به فهو أفضل، و قال: نحر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بدنة، و لم يعط الجزارين من جلودها و لا قلائدها و لا جلالها، و لكن تصدق به، و لا تعط السلاخ منها شيئا، و لكن أعطه من غير ذلك». و روى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن معاوية بن عمار (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ذبح رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن أمهات المؤمنين بقرة بقرة، و نحر هو ستا و ستين بدنة، و نحر علي (عليه السلام) أربعا و ثلاثين بدنة، و لم يعط الجزارين من جلالها و لا من قلائدها و لا من جلودها، و لكن تصدق به».
(1) الوسائل- الباب- 43- من أبواب الذبح- الحديث 1- 2.