الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 52 من 441

[صفحة 52]

منه و لو قليلا، و يتصدق على القانع و المعتر و لو قليلا للآية (1) و هو قوله تعالى فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ». قال في المختلف بعد نقله: «و هو الأقرب للأمر، و أصل الأمر للوجوب، و ما رواه معاوية بن عمار (2) عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا ذبحت أو نحرت فكل و أطعم، كما قال الله تعالى فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ».

- ثم نقل حجة الآخرين بأن الأصل عدم الوجوب، و أجاب- بأنه لا دلالة للأصل مع وجود الأمر». قال في المنتهى: «ينبغي أن يقسم أثلاثا: يأكل ثلثه و يهدي ثلثه و يتصدق على الفقراء بثلثه، و هذا على جهة الاستحباب- ثم قال:- قال بعض علمائنا بوجوب الأكل، و قال آخرون باستحبابه، و الأول أقوى للآية». و ظاهر كلامه في المختلف هو اختيار مذهب ابن إدريس في وجوب الأكل و لو قليلا و الصدقة و لو قليلا، و أما الإهداء فلم يتعرضا له، و في المنتهى وجوب الأكل خاصة للآية، و يلزمه وجوب الصدقة ايضا للاية، و على كل من القولين فالقسمة أثلاثا إنما هو على جهة الاستحباب، و به صرح أيضا في الإرشاد. و قال الصدوق (رحمه الله) في من لا يحضره الفقيه: «ثم كل و تصدق و اطعم و أهد إلى من شئت، ثم احلق رأسك» و هو مطلق في القدر و في كونه وجوبا أو استحبابا. و قال الشهيد (رحمه الله) في الدروس: «و يجب أن يصرفه في الصدقة

(1) سورة الحج: 22- الآية 36.
(2) الوسائل- الباب- 40- من أبواب الذبح- الحديث 1.
التالي صفحة 52 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...