الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 53 من 441

[صفحة 53]

و الإهداء و الأكل، و ظاهر الأصحاب الاستحباب». و الظاهر أن مراده من هذه العبارة هو وجوب قسمته أثلاثا، لكل من هذه المذكورات ثلث، ليحصل به صرف الهدي فيها. و قد عرفت أن أكثر الأقوال المتقدمة أن ذلك على جهة الاستحباب كما ذكره (قدس سره). و أما ما ذكره في المدارك بعد نقل صدر عبارته- من أنه لم يعين للصدقة و الإهداء قدرا- فهو و إن كان كذلك، لكن قوله بعد هذه العبارة: «و ظاهر الأصحاب الاستحباب» ينبه على أن المراد قسمته أثلاثا، لأن هذا هو الذي صرحوا باستحبابه، كما عرفت من عبارتي الشيخ و العلامة في المنتهى و غيرهما. و قال المحقق في الشرائع: «و يستحب أن يقسمه أثلاثا: يأكل ثلثه، و يتصدق بثلثه، و يهدي ثلثه، و قيل: يجب الأكل منه، و هو الأظهر». و قال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بعد نقل العبارة المذكورة: «بل الأصح وجوب الأمور الثلاثة و الاكتفاء بمسمى الأكل و إهداء الثلث و الصدقة بالثلث». و هو يرجع إلى ظاهر عبارة شيخنا الشهيد في الدروس كما عرفت. و ظاهر كلام المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد أن هذا هو المشهور بين المتأخرين، حيث إنه بعد أن نقل قول الشيخ المتقدم قال: «ظاهره الاستحباب، و المشهور بين المتأخرين وجوب القسمة أثلاثا، و وجوب ما يصدق عليه الأكل من الثلث، و وجوب التصدق بالثلث على الفقير المؤمن المستحق للزكاة، و الهدية بالثلث الآخر إلى المؤمن- ثم قال-: و استفادة ذلك كله من الدليل مشكل».

التالي صفحة 53 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...