كتاب الفقه (1) يحتاج في قبوله إلى نوع تكلف و تأويل.
و يستحب السعي في وادي محسر بعد دخوله و الدعاء بالمأثور، و هو ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا مررت بوادي محسر- و هو واد عظيم بين جمع و منى، و هو إلى منى أقرب- فاسع فيه حتى تجاوزه، فان رسول الله (صلى الله عليه و آله) حرك ناقته فيه، و قال: اللّهمّ سلم عهدي، و اقبل توبتي، و أجب دعوتي، و اخلفني بخير فيمن تركت بعدي». و في الصحيح عن محمد بن إسماعيل (3) عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «الحركة في وادي محسر مأة خطوة». قال الصدوق (ره) و في حديث آخر (4) «مائة ذراع». و قال في كتاب الفقه الرضوي (5): «فإذا بلغت طرف وادي محسر فاسع فيه مقدار مأة خطوة، و إن كنت راكبا فحرك راحلتك قليلا». و روى في الكافي عن عمر بن يزيد (6) قال: «الرمل في وادي محسر قدر مأة ذراع». و الظاهر أن هذه الرواية هي التي أشار إليها الصدوق فيما تقدم من عبارته، إلا أن الرواية مقطوعة كما ترى.
(1) ص 28 و المستدرك- الباب- 12- من أبواب الوقوف بالمشعر- الحديث 1.