النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه و نحره». و روى في كتاب غوالي اللئالي عن مقاتل عن حماد بن عثمان قال:
«سألت الصادق (عليه السلام) ما النحر؟ فرفع يديه إلى صدره، فقال:
هكذا، ثم رفعهما فوق ذلك، فقال: هكذا، يعني يستقبل بيديه القبلة في استفتاح الصلاة» (1).
هذا ما ورد من الأخبار في تفسير الآية، و هو كما ترى خال عن التفسير المذكور في كتب المفسرين، و منه يظهر أنه لا يجوز الاعتماد على مجرد تفسير هؤلاء المفسرين المبني على مقتضى ما تقر به عقولهم بل لا بد من تتبع الأخبار في ذلك و إلا فالوقوف. و أما الاخبار الدالة على استحبابها و مزيد التأكيد فيها فهي كثيرة. و منها ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن عبد الله بن سنان (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سئل عن الأضحى أو أجب على من وجد لنفسه و عياله؟ فقال: أما لنفسه فلا يدعه، و أما لعياله إن شاء ترك». و ما رواه في الفقيه عن سويد القلاء في الصحيح عن محمد بن مسلم (3) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الأضحية واجبة على من وجد من صغير أو كبير، و هي سنة». و عن العلاء بن الفضيل (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أن رجلا سئله عن الأضحى، فقال: هو واجب على كل مسلم إلا من لم يجد، فقال
(1) كتاب غوالي اللئالي مخطوط و الموجود فيه عن حماد بن عثمان و ليس لمقاتل ذكر فيه، نعم ينقل بعد هذا الخبر رواية عن مقاتل بن حباب عن الأصبغ، و كلاهما مرويان في مجمع البيان ذيل تفسير الآية بعد الروايات المتقدمة في ص 200 و لا اعلم ما السبب في انتقال صاحب الحدائق (قده) منه إلى كتاب الغوالي و إسناده إليه دون مجمع البيان.