و هي مستحبة استحباباً مؤكدا بإجماع علمائنا و أكثر العامة، قال في المدارك و قبله العلامة في المنتهى: «و الأصل فيها قوله عز و جل (1):
«فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ» و قد ذكر المفسرون أن المراد بالنحر نحر الأضحية بعد صلاة العيد».
أقول: ما نقل عن هؤلاء المفسرين لا مستند له في أخبار أهل البيت (عليهم السلام) الواردة بتفسير هذه الآية، بل الموجود فيها ما يخالفه و يرده.
فروى أمين الإسلام الطبرسي في مجمع البيان عن عمر بن يزيد (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قوله تعالى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ: هو رفع يديك حذاء وجهك». و روى عنه (عليه السلام) عبد الله بن سنان (3) مثله. و عن جميل (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) فصل لربك و انحر، فقال: بيده هكذا، يعني استقبل بيديه حذاء وجهه القبلة في افتتاح الصلاة». و روى في ثالثة (5) أنه عبارة عن رفع اليدين في تكبيرات الصلاة. و روي في الكافي في الصحيح عن حماد عن حريز عن رجل (6) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قلت له: فصل لربك و انحر، قال:
(1) سورة الكوثر: 108- الآية 2.