الهدي إذا انكسر أو هلك، و المضمون: الواجب عليه في نذر أو غيره، فان لم يكن مضمونا و انما هو شيء تطوع به فليس عليه أن يبتاع مكانها إلا أن يشاء أن يتطوع». و عن معاوية بن عمار في الصحيح (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل ساق بدنة فنتجت، قال: ينحرها و ينحر ولدها، و إن كان الهدي مضمونا فهلك اشترى مكانها و مكان ولدها». و ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن حريز عمن أخبره (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من ساق هديا تطوعا فعطب هديه فلا شيء عليه ينحره، و يأخذ نعل التقليد فيغمسها في الدم فيضرب بها صفحة سنامه و لا بدل عليه، و ما كان من جزاء صيد أو نذر فعطب فعل مثل ذلك، و عليه البدل، و كل شيء إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره».
بقي الكلام في أمرين: (أحدهما): أن صحيحتي معاوية بن عمار قد دلتا على أن له أن يأكل من المضمون، و هو خلاف ما صرح به الأصحاب و دل عليه أيضا جملة من الأخبار (3) و قد تقدم الكلام في هذه المسألة في المسألة التاسعة من المقام الأول (4) و الأظهر حمل هذه الأخبار على ظاهرها من جواز الأكل، لأنه متى كان مضمونا فقد انتقل الحكم الذي هو عدم جواز
(1) الوسائل- الباب- 34- من أبواب الذبح- الحديث 1.