الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 171 من 441

[صفحة 171]

الأكل منه إلى البدل، و رجع هذا الهدى الأول إلى ملك صاحبه، كما تقدم في كلام شيخنا العلامة (قدس سره) و أما ما تقدم في المقام الأول من الأخبار الدالة على جواز الأكل من الهدي المضمون و إن بلغ محله فقد ذكرنا أن الوجه فيها التقية. و (ثانيهما): أن مرسلة حريز قد دلت على أن كل هدي دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره، و هو ظاهر المنافاة لما تقدم من التفصيل بين الواجب المضمون و غيره من المستحب أو الواجب الغير المضمون، و الشيخ في كتابي الأخبار قد حملها على العجز عن البدل أو على عطب غير الموت كالكسر، فينحره على ما هو به و يجزوه، و لا يخفى بعده، و الأظهر العمل بما دلت عليه من الاكتفاء بدخول الحرم مع العطب مطلقا، و تخصيص تلك الاخبار بها، و حملها على ما إذا حصل العطب قبل دخول الحرم.

المسألة الثالثة [ذبح هدي السياق و إعلام كونه صدقة لو عطب]:

لو عجز هدي السياق فظاهر الأخبار أنه يجب ذبحه أو نحره في مكانه و يعلم بما يدل على أنه هدي ليأكل منه من أراد، و على ذلك تدل جملة من الأخبار.

(منها) رواية علي بن أبي حمزة (1) و مرسلة حريز (2) المتقدمتان. و (منها) صحيحة حفص بن البختري (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):

(1) الوسائل- الباب- 31- من أبواب الذبح- الحديث 3.
(2) الوسائل- الباب- 31- من أبواب الذبح- الحديث 5.
(3) الوسائل- الباب- 31- من أبواب الذبح- الحديث 1.
التالي صفحة 171 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...