و الذي يدل على كل من الحكمين ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (1) عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن الهدي الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب، قال: إن كان تطوعا فليس عليه غيره، و إن كان جزاء أو نذرا فعليه بدله». و عن معاوية بن عمار في الصحيح (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل اهدى هديا فانكسرت، فقال: إن كان مضمونة فعليه مكانها، و المضمون ما كان نذرا أو جزاء أو يمينا، و له أن يأكل منها، فان لم يكن مضمونا فليس عليه شيء». و عن معاوية بن عمار في الصحيح (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ المنحر أ يجزئ عن صاحبه قال: إن كان تطوعا فلينحره و ليأكل منه و قد أجزأ عنه بلغ أو لم يبلغ، فليس عليه فداء، و إن كان مضمونا فليس عليه أن يأكل منه بلغ المنحر أو لم يبلغ، و عليه مكانه». و ما رواه في الفقيه عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة (4) قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلها أو عرض لها موت أو هلاك، قال: يذكيها إن قدر على ذلك و يلطخ نعلها التي قلدت بها حتى يعلم من مر بها أنها قد ذكيت فيأكل من لحمها إن أراد، فإن كان الهدي مضمونا فان عليه أن يعيده، يبتاع مكان
(1) الوسائل- الباب- 25- من أبواب الذبح- الحديث 1- 2- 3.