الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 168 من 441

[صفحة 168]

مثل هذا الكلام لانسد باب الاستدلال في كل مقام، إذ لا يخفى أن خصوصيات المكان و الزمان و السائل و المسؤول و نحوها من القيود اللازمة في المحاورات لا تؤخذ و لا تعتبر في الحكم إلا إذا علم لها وجه في الدخول فيه و خصوصية تترتب عليها في ذلك المقام، فلا يتعدى الحكم حينئذ إلى غيرها و أما مجرد وجودها فإنه لا يقتضي المدخلية في الحكم. و من الظاهر أن الأمر بنحرها في الرواية إنما يترتب على الاشعار الذي ردد (عليه السلام) الكلام فيه فقال: إن لم يشعر فالحكم كذا و إن أشعر فالحكم كذا، و حينئذ فيكون وجودها- كان في منى أم غيرها، و كونها ضالة أم غير ضالة و نحو ذلك- لا مدخل له في الحكم المذكور، و إلا للزم عليه أن يقال: إنه إذا قال القائل للإمام (عليه السلام): «ما تقول في رجل صلى يوم الجمعة في المسجد و في سراويله نجاسة فقال: يعيد» فينبغي بمقتضى ما ذكره أن يخص وجوب الإعادة بهذه القيود المذكورة، و لا يقال:

أن هذه الرواية تدل على وجوب الإعادة بالصلاة في النجاسة مطلقا. و بالجملة فظهور السخافة في هذا الجواب مما لا يخفى على ذوي الألباب، و الله العالم بالصواب.

المسألة الثانية [عدم وجوب البدل لو هلك هدي القران]:

الظاهر أنه لا خلاف نصا و فتوى في أنه لو هلك هدي القران فلا يجب إقامة بدله، لأنه غير مضمون، و إقامة البدل انما تجب في المضمون الذي اشتغلت به الذمة، كما تقدم في كلام العلامة (رضوان الله تعالى عليه) في صدر المقام.

التالي صفحة 168 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...