المقام الثاني في الكيفية
و فيه مسائل الأولى [بيان حد المشعر و ركنية الوقوف به] - يجب بعد النية الوقوف بالمشعر، و حده كما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار (1) من انه من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر. و هذا التحديد مجمع عليه بين الأصحاب كما ذكره في المنتهى. و يدل عليه زيادة على الصحيحة المذكورة ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) (2) «انه قال للحكم بن عيينة:
ما حد المزدلفة؟ فسكت: فقال أبو جعفر (عليه السلام): حدها ما بين المأزمين إلى الجبل الى حياض محسر». و روى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3) في حديث قال: «و لا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة». و في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «حد المزدلفة من وادي محسر إلى المأزمين». و نحوها موثقة إسحاق ابن عمار (5). و يجوز مع الزحام الارتفاع إلى المأزمين، لما رواه الكليني (رحمه الله) في الموثق عن سماعة (6) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إذا كثر الناس بجمع و ضاقت عليهم كيف يصنعون؟ قال: يرتفعون إلى المأزمين».
(1) الوسائل الباب 8 من الوقوف بالمشعر.