و الأصحاب ذكروا الارتفاع الى الجبل، و استدلوا بالرواية. و هو كما ترى، فإن المأزمين أحد الحدود و الجبل حد آخر، كما تضمنته صحيحة زرارة المتقدمة (1) و جوز الشهيدان و جماعة الارتفاع الى الجبل اختيارا. و فيه ان صحيحة زرارة المذكورة قد دلت على انه أحد حدود المشعر الخارجة عنه. و هو ركن من أركان الحج من تركه عامدا بطل حجه. و من الاخبار في ذلك ما رواه الشيخ في الموثق عن ابن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «الوقوف بالمشعر فريضة. الحديث». و في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع و ليأت جمعا و ليقف بها و ان كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع». و روى الشيخ عن عمران و عبيد الله ابني علي الحلبيين عن أبي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج». و في الموثق عن يونس بن يعقوب (5) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
رجل أفاض من عرفات فمر بالمشعر فلم يقف حتى انتهى الى منى فرمى
(1) ص 432.