الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 334 من 477

[صفحة 334]

أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار في هذه المسألة

ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال:

«لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم يرجع الى اهله». و هذا الخبر دال بإطلاقه على القول المشهور الا ان يقوم دليل على التقييد. و في الصحيح عن إبراهيم بن عمر اليماني عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) «انه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم رجع الى بلاده. قال:

لا بأس، و ان حج من عامه ذلك و أفرد الحج فليس عليه دم، فان الحسين بن علي (عليهما السلام) خرج قبل التروية بيوم الى العراق و قد كان دخل معتمرا». و في التهذيب (3) «خرج يوم التروية» و هو الأصح كما في الحديث الآتي. و عن معاوية بن عمار (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): من اين افترق المتمتع و المعتمر؟ فقال: ان المتمتع مرتبط بالحج و المعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء. و قد اعتمر الحسين (عليه السلام) في ذي الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق و الناس يروحون إلى منى. و لا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج».

أقول: و الظاهر من استدلاله (عليه السلام) بخروج الحسين (صلوات الله عليه) يوم التروية بعد اعتماره في أشهر الحج هو جواز الخروج قبل ذلك بطريق اولى. و هو ظاهر في الرد على ما نقل عن ابن البراج.

(1) الوسائل الباب 7 من العمرة.
(2) الفروع ج 4 ص 535 و الوسائل الباب 7 من العمرة.
(3) ج 5 ص 436.
(4) الوسائل الباب 7 من العمرة.
التالي صفحة 334 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...