الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 335 من 477

[صفحة 335]

و ما ادعاه بعض المحققين من ان خروج الحسين (عليه السلام) للضرورة فلا يكون حجة في الدلالة على جواز الخروج مطلقا ينافيه استدلاله (عليه السلام) بذلك، و ذلك فإن القائل بالقول المشهور لم يستدل بخروج الحسين (عليه السلام) في ذلك اليوم حتى انه يرد عليه ما ذكره، بل انما استدل بقوله (عليه السلام) في الخبر الأول: «لا بأس» و في الحديث الثاني «ذهب حيث شاء» ثم استدل (عليه السلام) على الحكم المذكور بفعل الحسين. و الاعتراض بما ذكره هذا المحقق يرجع في الحقيقة إلى الاعتراض على الامام (عليه السلام) في هذين الخبرين، و هو أظهر في البطلان من ان يحتاج الى بيان. و بالجملة فإن الخبرين ظاهران في ان المعتمر عمرة مفردة في أشهر الحج له الخروج اي وقت شاء. و أظهر منهما في ذلك ما رواه الشيخ في الحسن عن نجية عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «إذا دخل المعتمر مكة غير متمتع، فطاف بالبيت، و سعى بين الصفا و المروة، و صلى الركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) فليلحق بأهله ان شاء. و قال: إنما أنزلت العمرة المفردة و المتعة لأن المتعة دخلت في الحج و لم تدخل العمرة المفردة في الحج». و ظاهر الخبر المذكور عدم جواز الدخول في حج التمتع بالعمرة المفردة و ان كانت في أشهر الحج. و لهذا حمله الشيخ على العمرة المفردة في غير أشهر الحج و منها:

ما رواه الصدوق في الموثق عن سماعة بن مهران عن

(1) الوسائل الباب 5 من العمرة.
التالي صفحة 335 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...