الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 333 من 477

[صفحة 333]

و قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثانية.

بقي الكلام هنا في ما ذكره أبو الصلاح من تقديم طواف النساء على الحلق و التقصير. و الذي يدل على القول المشهور من تأخر طواف النساء رواية إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة (1) في المسألة المذكورة. و مثلها صحيحة عبد الله بن سنان المنقولة ثمة أيضا (2). و يؤيده أيضا قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار (3) المتقدمة ثمة أيضا: «المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة و صلاة الركعتين خلف المقام و السعي بين الصفا و المروة حلق أو قصر». و التقريب انه رتب الحلق أو التقصير على الفراغ من هذه الأشياء خاصة، فهو يدل على متابعته لها و انه بعدها بلا فصل.

المسألة التاسعة [هل يخرج المعتمر في أشهر الحج من مكة؟]

- المعروف من كلام الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) ان من دخل مكة بعمرة مفردة في غير أشهر الحج فليس له ان يتمتع بها و ان كان في أشهر الحج فان له ان يتمتع بها، و ان شاء ذهب حيث شاء و الأفضل ان يقيم حتى يحج و يجعلها متعة. و نقل عن ابن البراج ان من اعتمر بعمرة غير متمتع بها الى الحج في شمور الحج ثم أقام بمكة إلى ان أدرك يوم التروية، فعليه ان يحرم بالحج و يخرج إلى منى و يفعل ما يفعله الحاج، و يصير بذلك متمتعا. و من دخل مكة بعمرة مفردة في أشهر الحج جاز له ان يقضيها و يخرج الى اي موضع شاء ما لم يدركه يوم التروية.

(1) ص 313.
(2) ص 316.
(3) الوسائل الباب 5 من التقصير.
التالي صفحة 333 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...