الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 312 من 477

[صفحة 312]

لا و لكنه يعني الحج و العمرة جميعا لأنهما مفروضان». و روى في تفسير العياشي عن عمر بن أذينة (1) قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ (2). الحديث مثله. و قد تجب بالنذر و شبهه و الاستئجار، و الإفساد على ما قطع به الأصحاب و الفوات، فان من فاته الحج يجب عليه ان يتحلل بعمرة مفردة، و يقتضيه في العام المقبل ان كان واجبا و الا استحب قضاؤه، و بدخول مكة عدا من استثنى، و بالجملة فالحكم فيه كالحج. و قد تقدم تحقيق هذه المسألة بالنسبة إلى الحج في المقدمات.

الثانية [هل يجب طواف النساء في العمرة المفردة؟]

- قد ذكر الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) ان أفعالها ثمانية النية، و الإحرام، و الطواف، و ركعتاه، و السعي، و طواف النساء، و ركعتاه و التقصير أو الحلق.

أقول: و قد قدمنا الكلام في جميع هذه المعدودات عدا طواف النساء و ما بعده.

فاما وجوب طواف النساء هنا فهو المشهور بين الأصحاب، بل ادعى عليه في المنتهى الإجماع. و نقل الشهيد في الدروس عن الجعفي انه حكم بسقوط طواف النساء في المفردة.

أقول: و هو ظاهر الصدوق في من لا يحضره الفقيه حيث قال: و لا يجب طواف النساء الا على الحاج. ذكر ذلك في باب إهلال العمرة المبتولة و إحلالها

(1) الوسائل الباب 1 من العمرة.
(2) سورة آل عمران الآية 97.
التالي صفحة 312 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...