قال في المنتهى: العمرة واجبة مثل الحج على كل مكلف حاصل فيه شرائط الحج بأصل الشرع، ذهب إليه علماؤنا (رضوان الله عليهم) أجمع.
أقول: و يدل عليه قوله (عز و جل) وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ (1).
و ما رواه الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع، لأن الله (عز و جل) يقول وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ (3). قلت: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج أ يجزئ عنه؟ قال: نعم». و عن عمر بن أذينة في الحسن (4) قال: «كتبت الى أبي عبد الله (عليه السلام) بمسائل بعضها مع ابن بكير و بعضها مع أبي العباس، فجاء الجواب بإملائه: سألت عن قول الله (عز و جل) وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (5) يعنى به الحج و العمرة جميعا، لأنهما مفروضان. و سألته عن قول الله (عز و جل) وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ (6) قال: يعني بتمامهما أداءهما، و اتقاء ما يتقى المحرم فيهما». و ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن الفضل أبي العباس عن أبي عبد الله (7) «في قول الله (عز و جل) وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ (8)
(1) سورة البقرة الآية 195.