البحث الرابع في التقصير و فيه مسائل:
الأولى [وجوب التقصير على المعتمر المتمتع] - لا خلاف في انه يجب على المعتمر المتمتع بعد السعى التقصير و به يحل من كل شيء إلا الصيد لكونه في الحرم، فلو خرج من الحرم حل له. و من ما يدل على ذلك ما رواه الشيخ (قدس سره) في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا فرغت من سعيك و أنت متمتع، فقصر من شعرك من جوانبه و لحيتك، و خذ من شاربك، و قلم أظفارك، و أبق منها لحجك، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحل منه المحرم و أحرمت منه، فطف بالبيت تطوعا ما شئت». و ما رواه في التهذيب في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2): قال: «و سمعته يقول: طواف المتمتع ان يطوف بالكعبة، و يسعى بين الصفا و المروة، و يقصر من شعره، فإذا فعل ذلك فقد أحل». و عن عمر بن يزيد عن أبى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «ثم ائت منزلك فقصر من شعرك. و حل لك كل شيء».
(1) الكافي ج 4 ص 438 و 439 و التهذيب عن الكليني ج 5 ص 157 و الوسائل الباب 1 من التقصير.