مكة حاجا و قد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة و يؤخر السعي الى ان يبرد. فقال: لا بأس به و ربما فعلته» و زاد في التهذيب قال: «و ربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل» و قال في من لا يحضره الفقيه: و في حديث آخر «يؤخره إلى الليل». و ما رواه الشيخ (قدس سره) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (1) قال: «سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا أ يؤخر الطواف بين الصفا و المروة إلى غد؟ قال: لا». و ما رواه في الكافي عن العلاء بن رزين في الصحيح (2) قال:
«سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا، أ يؤخر الطواف بين الصفا و المروة إلى غد؟ قال: لا». و رواه الصدوق (قدس سره) بإسناده عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) مثله (3). و اما ما رواه الشيخ (قدس سره) في الصحيح عن محمد بن مسلم (4) قال:
«سألت أحدهما (عليهما السلام) عن رجل طاف بالبيت فأعيا أ يؤخر الطواف بين الصفا و المروة؟ قال: نعم».
فيجب حمل إطلاقه على ما تقدم في الأخبار من التأخير ساعة أو ساعتين أو للاستراحة إلى الليل. و اما ما ذهب اليه المحقق فلم نقف له على مستند. الا ان شيخنا الشهيد (قدس سره) في الدروس قال بعد نقل ذلك عن المحقق: و هو مروي. و لعل الرواية و صلت اليه و لم تصل إلينا.
(1) لم نقف على هذه الرواية في كتب الحديث في مظانها.