الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 243 من 477

[صفحة 243]

(قدس سره) أيضا (1).

أقول: أما ما ذكره ابن إدريس (قدس سره) من التحريم في طواف العمرة للعلة التي ذكروها فهي لا تختص بالبرطلة، و النهي عن لبسها قد ظهر وجهه من هذا الخبر الأخير. و هو مشعر بالكراهة. و ظاهر الخبر المذكور كراهة لبسها مطلقا، حيث علل ذلك بكونها من زي اليهود. و أظهر منه صحيحة هشام بن الحكم أو حسنته المروية في الكافي (2) عن ابي عبد الله (عليه السلام) «انه كره لباس البرطلة».

المسألة الحادية عشرة [المريض يطاف به إن أمكن]

- المريض لا يسقط عنه الطواف بل يطاف به ان أمكن و الا طيف عنه. و يدل على الحكم الأول ما رواه في الكافي (3) عن الربيع بن خيثم قال: «شهدت أبا عبد الله (عليه السلام) و هو يطاف به حول الكعبة في محمل و هو شديد المرض، فكان كلما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه على الأرض فأدخل يده في كوة المحمل حتى يجرها على الأرض، ثم يقول:

ارفعوني. فلما فعل ذلك مرارا في كل شوط قلت له: جعلت فداك يا ابن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان هذا يشق عليك. فقال: اني سمعت الله (عز و جل) يقول لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ (4) فقلت: منافع

(1) الفقيه ج 2 ص 255 و الوسائل الباب 67 من الطواف.
(2) الفروع ج 2 ص 213 و الوسائل الباب 42 من لباس المصلي و 31 من أحكام الملابس.
(3) ج 4 ص 422 و التهذيب ج 5 ص 122 و الوسائل الباب 47 من الطواف الرقم 8. لاحظ التعليقة في الوسائل الحديثة.
(4) سورة الحج الآية 28.
التالي صفحة 243 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...