المختلف: و المعتمد الأول، ثم ساق الكلام في الاستدلال عليه.
أقول: و المعتمد عندي هو القول للأول، و السيد السند في المدارك قد اختار القول الثاني، و هو مذهب الشيخ المفيد و الشيخ علي بن الحسين بن بابويه و نحن ننقل كلامه (قدس سره) و نبين ما فيه، و منه يظهر لك رجحان ما رجحناه و قوة ما اخترناه. قال (قدس سره) بعد نقل القول الثاني عن الجماعة المشار إليهم في كتاب المختلف: و هو المعتمد، لنا: الأصل، و ما رواه الكليني (قدس سره) في الصحيح عن منصور بن حازم (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة. قال: فليعد طوافه. قلت: ففاته؟ فقال: ما ارى عليه شيئا. و الإعادة أحب الي و أفضل». و ما رواه الشيخ في الصحيح ايضا عن منصور بن حازم (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): اني طفت فلم أدر ستة طفت أم سبعة فطفت طوافا آخر. فقال: هلا استأنفت؟ قلت: قد طفت و ذهبت قال: ليس عليك شيء». و ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن رفاعة عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) انه قال «في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة. قال: يبنى على يقينه». و البناء على اليقين هو البناء على الأقل. احتج الشيخ (قدس سره) بما
(1) الكافي ج 4 ص 416 و الوسائل الباب 33 من الطواف.