الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 231 من 477

[صفحة 231]

الإعادة في الصورة المشار إليها. و به يظهر قوة ما ذكره جده (قدس سره) فان الظاهر انه لا وجه للحكم بالإبطال في صورة الشك في النقيصة دون الإتمام إلا من حيث احتمال الزيادة الموجبة للبطلان، و مقتضى قوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي-: «اما السبعة فقد استيقن و انما وقع وهمه على الثامن»- انه لو قطع قبل إتمام الشوط المشكوك فيه لم يحصل يقين السبعة، لاحتمال ان يكون هو السابع.

الثالثة [الشك أثناء الطواف في النقيصة] - ان يكون الشك في الأثناء أيضا و لكن في النقصان. و المشهور انه يستأنف في الفريضة. قال في المختلف: اختلف الشيخان في حكم الشك في نقصان الطواف فقال الشيخ (قدس سره): لو شك في طواف الفريضة هل طاف ستة أو سبعة؟ فإن انصرف لم يلتفت، و ان كان في حال الطواف وجب عليه الإعادة. و كذلك لو شك في ما نقص عن الستة. و قال المفيد (قدس سره) من طاف بالبيت فلم يدر ستا طاف أم سبعا فليطف طوافا آخر ليستيقن انه طاف سبعا. و اختار الأول ابن البراج، و به قال الصدوق (قدس سره) في كتاب المقنع و من لا يحضره الفقيه و ابن إدريس، و بالثاني قال الشيخ علي بن بابويه في رسالته و أبو الصلاح، و هو قول ابن الجنيد أيضا، فإنه قال: و إذا شك في إتمام طوافه تممه حتى يخرج منه على يقين، و سواء كان شكه في شوط أو بعضه، و ان تجاوز الطواف إلى الصلاة و الى السعي ثم شك فلا شيء عليه، و ان كان في طواف الفريضة كان الاحتياط خروجه منه على يقين من غير زيادة و لا نقصان، و ان كان في النافلة بنى على الأقل. ثم قال (قدس سره) في

التالي صفحة 231 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...