الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 233 من 477

[صفحة 233]

رواه عن محمد بن مسلم (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أ ستة طاف أو سبعة طواف فريضة. قال:

فليعد طوافه. قيل: انه قد خرج وفاته ذلك؟ قال: ليس عليه شيء». و عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) «في رجل لم يدر أ ستة طاف أو سبعة. قال: يستقبل». و عن حنان بن سدير (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في رجل طاف فأوهم، فقال: اني طفت أربعة و قال: طفت ثلاثة؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام):

اي الطوافين طواف نافلة أم طواف فريضة؟ ثم قال: ان كان طواف فريضة فليلق ما في يديه و ليستأنف، و ان كان طواف نافلة و استيقن الثلاث و هو في شك من الرابع انه طاف فليبن على الثالث فإنه يجوز له». و الجواب عن هذه الروايات: (أولا) بالطعن في السند، بان في طريق الأولى عبد الرحمن بن سيابة و هو مجهول، و في طريق الثانية النخعي و هو مشترك و راوي الثالثة و هو حنان بن سدير قال الشيخ (قدس سره) انه واقفي.

(و ثانيا) بإمكان الحمل على الاستحباب كما يدل عليه قوله في صحيحة منصور: «و الإعادة أحب الى و أفضل» و كيف كان فينبغي القطع بعدم وجوب العود لاستدراك الطواف مع عدم الاستئناف كما تضمنته الأخبار المستفيضة. انتهى كلامه (زيد مقامه). و فيه نظر من وجوه: الأول- ان ما استدل به من صحيحة منصور فهي بالدلالة على القول الأول أشبه، إذ أقصى ما تدل عليه انه لا شيء عليه بعد

(1) التهذيب ج 5 ص 110 و الوسائل الباب 23 من الطواف.
(2) التهذيب ج 5 ص 110 و الوسائل الباب 33 من الطواف.
(3) التهذيب ج 5 ص 111 و الوسائل الباب 33 من الطواف.
التالي صفحة 233 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...