الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 121 من 477

[صفحة 121]

و منها: ان يكون حال الطواف ذاكرا لله (عز و جل) داعيا سيما بالمأثور، ماشيا على سكينة و وقار، مقتصدا في مشيه، و قيل يرمل في ثلاث و يمشي أربعا و من الاخبار الواردة بذلك ما رواه في الكافي (1) في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «طف بالبيت سبعة أشواط، و تقول في الطواف: اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء كما يمشى به على جدد الأرض، و أسألك باسمك الذي يهتز له عرشك، و أسألك باسمك الذي تهتز له أقدام ملائكتك، و أسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له و ألقيت عليه محبة منك، و أسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد (صلى الله عليه و آله) ما تقدم من ذنبه و ما تأخر و أتممت عليه نعمتك، ان تفعل بي كذا و كذا: ما أحببت من الدعاء. و كلما انتهيت الى باب الكعبة فصل على النبي (صلى الله عليه و آله). و تقول في ما بين الركن اليماني و الحجر الأسود رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ (2). و قل في الطواف: اللهم إني إليك فقير و اني خائف مستجير فلا تغير جسمي و لا تبدل اسمي».

أقول: طلل الماء بالفتح اي ظهره و الجمع اطلال، و جدد الأرض بالجيم و المهملتين قيل وجهها، و قال في كتاب مجمع البحرين: الجدد بالتحريك:

المستوي من الأرض، و منه أسألك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء كما يمشي به على جدد الأرض. و اما قوله: «الذي غفرت به لمحمد (صلى الله عليه و آله) ما تقدم من ذنبه و ما تأخر» فهو إشارة الى الآية الواردة في

(1) ج 4 ص 406، و الوسائل الباب 20 من الطواف.
(2) سورة البقرة الآية 200.
التالي صفحة 121 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...